البحرين تستضيف ملتقي الشرق الأوسط الأول لسياحية البواخـر

 رئيس الهيئة العامة للسياحة يتحدث في الجلسة الافتتاحية لليوم الثاني للملتقى

(13 مايـو 2010) الدوحـة – قطـر:
يشارك مدراء شركات خطوط رحلات البواخر السياحية وخبراء القطاع في المنطقة هـذا الأسبوع في أول ملتقى لسياحة البواخر في منطقة الشرق الأوسط (Seatrade Bahrain) والذي تجري فعالياته في مملكة البحرين على مدى ثلاثة أيام.
يضم الملتقى والذي بدأت فعالياته في العاشر من الشهر الجاري مؤتمراً شاملاً تضمن جلسات نقاشية تغطي أهم القضايا والموضوعات المتعلقة بتعزيز هـذه الصناعة الحيوية في المنطقة.
كما يتضمن الملتقى أيضـاً ورشة عمل حيث تتاح الفرصة أمام المشاركين والقائمين على هـذا القطاع من الالتقاء وجهاً لوجه لبحث استغلال الفرص السانحة في المجال.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بإمكانات وفرص هائلة في مجال السياحة البحرية، وخصوصاً في ظل انتشار البواخر على المسارات البحرية الدولية المتعارف عليها دولياً إضافة إلى النمو الملحوظ في وتيرة سياحة البواخر في الخليج العربي.
وخلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات اليوم الثاني لملتقى البحرين، ألقى رئيس الهيئة العامة للسياحة، السيد/ أحمـد النعيمي، كلمة سلط فيها الضوء على أهمية السياحة البحرية وسياحة البواخر كأحد ركائز قطاع السياحة الحيوي.
 
وخلال الجلسة قام خبراء السياحة والقائمين عليها في المنطقة بمناقشة التحديات التي تواجه السياحة البحرية في المنطقة إضافة إلى الفرص السانحة أمامها، حيث تطرقت نقاشات الجلسة إلى قضايا الهجرة والأمور المتعلقة بالتأشيرات.
كما بحث المشاركون بالجلسة سبل الاستفادة من الآثار الاقتصادية على سياحة البواخر وبرامج الرحلات السياحية البحرية والشاطئية.
وفي هـذا السياق، صرح رئيس الهيئة العامة للسياحة، السيد/ أحمـد النعيمي، بقوله: "من البديهي أننا في حاجة لأن  نتعاون البعض لترويج منطقتنا ولاسيما أنها منطقة ثرية تتمتع بمعالم ومرافق بحرية فريدة"
وطرح النعيمي فكرة توحيد إجراءات التأشيرات السياحية بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي لتسهيل توافد السياح والزائرين إلى مختلف دول المنطقة، وهنا أشار النعيمي قائلاً: "مع تزايد  عدد السياح الوافدين بحراً إلى منطقتنا ككل، ستتعاظم الفوائد بدلاً من التركيز على بلد بعينه."
قوبل طرح النعيمي باستحسان في الجلسة وخضع للمزيد من النقاش حيث أعربت الدول المشاركة عن اهتمامها بدراسة المقترح والخروج بتوصيات نهائية بشأنه في المتلقيات المقبلة.
في الوقت ذاته، ناقش ملتقى البحرين فكرة إنشاء هيئة إقليمية لسياحة البواخر البحرية لتهتم بترسيخ مكانة المنطقة على الخريطة الدولية لصناعة السياحة البحرية، إضافة إلى التنسيق مع السلطات التشريعية والحكومية لتقنين معايير العمل في المنطقة وتطوير المخططات الهادفة لتعزيز الفرص الاقتصادية لصناعة السياحة الإقليمية.
 
وفي هـذا الصدد تم الاتفاق على مناقشة هـذه الفكرة بصورة مستفيضة في اجتماع مستقل يضم ممثلي الموانئ الإقليمية وهيئات السياحة في المنطقة بأسرها.
إضافة إلى ذلـك فقد أتاحت فعاليات المؤتمر الفرصة لتكوين شبكات الأعمال وعقد ملتقيات النقاش تمكن من خلالها مديرو شركات الرحلات البحرية السياحية من طرح متطلباتهم بشـأن التسهيلات إضافة إلى مرافق البنية الأساسية اللازمة لهذا القطاع.
وهنا أعرب الخبراء والمعنيون عن شعورهم بالرضا عن النتائج التي تمخضت عنها فعاليات الملتقى، كما أعربوا عن استعدادهم لبذل المزيد من الجهد ولاسيما أن هناك اهتمام كبير ومتزايد على سياحة البواخر في منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت ردة الفعل قوية و سريعة، حيث بادرت العديد من دول المنطقة وفي مقدمتها دبـي وعُمان إلى تطوير موانيها ومواصلة تعزيز مرافق البنية الأساسية لقطاع السياحة البحرية تمهيداً لاستقبال أعداد كبيرة من البواخر السياحية، كما أعلنت دولة قطـر عن مخططاتها بشـأن الميناء الجديد المقرر افتتاحه قريباً.
في الوقت ذاته، تطمح شركات رحلات البواخر السياحية إلى رؤية المزيد من أعمال التوسع والتطوير لموانىء  المنطقة لتتمكن من استيعاب البواخر العملاقة إضافة إلى الأعداد الهائلة من السفن السياحية المتوقع توافدها على دول المنطقة.
وأشار المشاركون في الملتقى إلى أن ردود الفعل الايجابية والناتجة عن تجارب السياح والزائرين في دول المنطقة تعد عاملاً حيوياً في نجاح السياحة البحرية فيها، وهنا أكد مدراء شركات البواخر السياحية على ضرورة تنظيم رحلات سياحية برية مدروسة لاستقطاب السياح بحراً ولجذب الشركات القائمة على تشغيل رحلات البواخر السياحية عبر المسارات البحرية.
 
كما شدد مدراء شركات الرحلات السياحية البحرية على أهمية ترويج الرحلات البرية من خلال أدوات الدعاية الفعالة ومواد التسويق والإعلان المؤثرة. وبالإضافة إلى إنشاء البواخر السياحية العملاقة إشارة المدراء المعنيون إلى أهمية وجود اليخوت والبواخر السياحية الفاخرة ذات الطاقة الاستيعابية الأقل والتي تحمل على متنها شريحة السياح القادمين إلى المنطقة لقضاء عطلة سياحية خاصة أو الاستفادة من المنطقة بصورة أخرى.
وفي هـذا السياق، أشار رئيس الهيئة العامة للسياحة إلى أن دولة قطـر تتبوأ مكانة متميزة في هـذا المجال لما تحظى به من معالم ومرافق تستقطب هذه الشريحة من المسافرين والسياح. وأوضح النعيمي ذلـك بقوله: "لا تسعى دولة قطـر إلى استقطاب الأفواج الضخمة التي تضم أعداداً هائلة من السائحين، بل تركز على النخبة منهم من ذوي المقدرة على قضاء رحلات سياحية معدة خصيصاً لهم سواء كأفراد أو مجموعات صغيرة العدد."
كما أشار النعيمي إلى استهداف مجموعات من المواطنين والمقيمين الراغبين في الاستمتاع برحلات بحرية متميزة، وفي هـذا الاتجاه أوضح أحد مديري شركات الرحلات السياحية البحرية بقوله: "لا ينبغي أن ننظر إلى السياحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط على أنها للسياح الأجانب فقط، فهناك أعداد كبيرة من مواطني المنطقة والمقيمين فيها يحرصون على قضاء عطلة مميزة على متن إحدى البواخر السياحية في مياه الخليج والتنقل بين دول المنطقة بحراً للاستمتاع برحلات برية في أراضيها."
وأضاف قائلاً: "ومن هـذا المنطلق، سنعمل على التركيز على إدراج برامج وفعاليات ترتبط بالثقافة العربية الأصيلة على متن البواخر السياحية ومنها تخصيص أماكن للصلاة إضافة إلى توفير أشهى المأكولات العربية على موائد السفن السياحية."
 
من جهة أخرى أكدت الهيئة العامة للسياحة، ممثلةً برئيسها السيد/ أحمـد النعيمي، على أن دولة قطـر تولي اهتماماً خاصاً بقطاع السياحة البحرية، ولاسيما أن ميناء الدوحة الحالي يعتبر محطة أساسية للبواخر السياحية التي تسير في مياه الخليج العربي.
وأشار النعيمي قائلاً: "تضم مرافق ميناء الدوحة اثني عشر (12) مرسىً تستقبل سنوياً ما يزيد عن سبعمائة (700) سفينة شحن بضائع ونقل للماشية. ونظراً لأن دولة قطـر تدرك أهمية السياحة البحرية، فإنها لا تدخر جهدا لتعزيز مرافق ميناء الدوحة وتحسين خدماته."
واختتم النعيمي تصريحه بالقول: "تحرص الهيئة العامة للسياحة في قطـر على أن تكون تجربة السياح القادمين بحراً ثرية وفريدة، ولهذا تم تسهيل إجراءات التأشيرات السياحية للمسافرين بحراً ليتمكنوا للوصول إلى الدوحة دون عناء والاستمتاع بتجربة سياحية فريدة في مياه الدوحة الصافية وعلى أراضيها الغنية بالمعالم السياحية."
وذكر النعيمي أن الهيئة كلفت فريق عمل متخصص لاستقبال أفراد الأفواج السياحية الذين وصلوا إلى ميناء الدوحة ليظلهم الكرم العربي ولينعموا بدفء الضيافة القطرية، إضافة إلى إقامة العروض الفنية والاستعراضية لهم قبل توزيع الخرائط والكتيبات السياحية عليهم بمجرد أن تطأ أقدامهم أرض ميناء الدوحة.
يذكر أن ميناء الدوحة الحالي حقق أرقاماً قياسية في استيعاب إعداد كبيرة من السفن والبواخر التي ترسو به، ومع التحسينات المستمرة لمرافق الميناء تمكن من تلبية الطلب المتزايد لتلك السفن والبواخر.
 
من جهة أخرى، ومع اكتمال تطوير ميناء الدوحة الجديد والذي يجري العمل فيه حالياً، ستتمكن دولة قطـر من تلبية الطلب المتزايد على مواد البناء وواردات الغذاء إضافة إلى السلع والبضائع الأساسية الأخرى التي تصل إلى الدولة بحراً.
هـذا ومن المقرر انتهاء العمل بالمرحلة الأولى في ميناء الدوحة الجديد والتي تتضمن ميناء سفن الركاب والبواخر السياحية لتدخل حيز التشغيل الفعلي مع نهاية العام 2014.
 
      
 
س
ج
خ
أ
ث
ن
ح
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للسياحة ٢٠٠٩
Website Design and Development by NetDesignPlus