الهيئة العامة للسياحة تستضيف سبعين من ممثلي صناعة السياحة خلال ورشة العمل التدريبية لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة
(26 ينايـر 2010) الدوحـة – قطـر:
انطلقت فعاليات اليوم الأول لورشة العمل التدريبية التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) حول التسويق والتخطيط في قطاع السياحة بفندق ميلينيوم الدوحة بحضور سبعين من نخبة ممثلي صناعة السياحة من المنطقة والعالم.
ويمثل الحضور المشاركين في فعاليات ورشة العمل التي تمتد لثلاثة أيام عدداً من دول المنطقة من بينها المملكة العربية السعودية، السودان، البحرين، الأردن، سوريا، تونس إضافة إلى جامعة الدول العربية.
استهلت مراسم افتتاح الورشة بكلمة موجزة ألقاها رئيس الهيئة العامة للسياحة، السيد/ أحمـد عبد الله النعيمي، أشار فيها إلى التغيرات والأزمات التي شهدها العالم مؤخراً والتي كان لها تبعات سلبية على صناعة السياحة.
وأوضح النعيمي بقوله: "نتيجة لتلك الأزمات والتغيرات، تحملت الجهات الحكومية والخاصة القائمة على ترويج هذه الصناعة عبء ثقيل ألزمها تكثيف جهودها و اللجوء إلى تطوير قدراتها ووسائلها التسويقية وإعادة النظر باستراتيجياتها المتبعة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة التي كانت قد وضعتها ضمن جدول أعمالها لتجاوز أثار هذه المتغيرات."
واختتم النعيمي كلمته قائلاً: "لقد أثبتت التجربة بالفعل أن اللجوء إلى تكثيف الجهود المبذولة في التسويق السياحي و تنويع الوسائل الترويجية وتطويرها ومنح هذا الجانب أهمية كان له الأثر الكبير في معالجة أثر أية تغيرات أو تحديات تقف أمام هذه الصناعة."
عقب ذلـك قام الممثل الإقليمي للشرق الأوسط ومدير دائرة التعليم والتدريب في منظمة السياحة العالمية، السيد/ عمرو عبد الغفار، بمخاطبة الحضور في كلمة تطرق فيها إلى أهمية السياحة العالمية، وأشار بقوله: "تعد السياحة العالمية واحدة من أهم الظواهر الاقتصادية والاجتماعية في عصرنا اليوم، ولاسيما أن عائداتها تتجاوز مليارات الدولارات بما يحقق نمواً اقتصادياً ويوفر فرصاً استثمارية إضافة إلى فرص العمل والتبادل التجاري."
وتابع عبد الغفار كلمته قائلاً: "إن الأداء المتميز لمنطقتنا في صناعة السياحة على مدى العقد الماضي جاء نتاج الجهود المخلصة لوزارات وإدارات السياحة المحلية في بلدان المنطقة، حيث ركزت تلك الجهود على رفع كفاءة البنية الأساسية لقطاع السياحة ودعم أنشطة الترويج والتسويق السياحي."
واختتم عبد الغفار كلمته بالقول: "نتوقع أن تتفوق السياحة في الوطن العربي على توقعات النمو المرتقبة للسياحة العالمية، ومن هنا تدرك منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أهمية دعم الوزارات والهيئات الوطنية التي تعنى بالتسويق السياحي."
قام بإدارة جلسات ورشة العمل كل من نائبة الرئيس لتوجهات السوق والمنافسة لدى منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، السيدة/ ساندرا كارفاو، بجانب خبير التسويق واستشاري منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، السيد/ مايك فابريشيوس.
وتركزت موضوعات جلسات ورشة العمل في يومها الأول على عدد من المواضيع المهمة في مقدمتها بحوث التسويق، إضافة إلى تقييم الاستراتيجيات، وتحليل مكونات السوق، وأهمية التفريق بين أدوات التسويق وضرورة استغلال كل منها لتحقيق أقصى استفادة.
يشارك في ورشة العمل التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة عدد كبير من شركات الضيافة والفندقة وصناعة الخدمات في قطـر ومنطقة الخليج العربي بما فيها الفنادق فئة الأربع والخمس نجوم، مشغلي الرحلات السياحية، منظمي المؤتمرات والفعاليات، إضافة إلى كبرى الهيئات السياحية في مقدمتها وزارات السياحة من مختلف منطقة أنحاء الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، أشارت سكرتيرة قسم السياحة في الشعبة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، السيدة/ نوال برادى، بقولها: "لا شك أن الوقت قد حان لمناقشة القضايا الهامة التي تمس هـذا القطاع الحيوي، ولاسيما أن هـذا القطاع قد أثر في السنوات الأخيرة وبشكل مباشر على معادلة العرض والطلب، ومن هـذا المنطلق لم يعد ممكناً أن تستند أنشطة الترويج السياحي في بلدان منطقتنا على الماضي، بل نحن في حاجة للنظر إلى المستقبل."
من جانبها، أشارت منسقة التسويق في مركز قطـر الوطني للمؤتمرات، السيدة/ أماني فاروق، إلى أهمية ورشة العمل، وأضافت: "يسعدني حضور ورشة العمل و الالتقاء بخبراء التسويق من بلدان أخرى بالمنطقة، ولاسيما أن جدول أعمال الورشة حافل بالمواضيع والأنشطة المهمة، ومن ثم فإنني على يقين تام من أن المنافع التي ستعود على صناعة التسويق السياحي ستكون عظيمة سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي."
تأتي ورشة العمل هذه ضمن سلسلة مخططات التدريب التي أخذت الهيئة على عاتقها مسئولية تنظيمها في إطار جهودها لتعزيز مفاهيم تطوير الموارد البشرية في قطاع السياحة.
تنتهج الهيئة العامة للسياحة مخطط التدريب الشامل ضمن مساهماتها في مؤتمر القمة السنوي لمنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة في الشرق الأوسط (UNWTO) حول تحديات الموارد البشرية لقطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط، والتي احتضنه الدوحة في شهر ابريل من العام الماضي.