رئيس الهيئة العامة للسياحة يتحدث أمام قمة وزراء السياحة بلنـدن
النعيمي يتناول في خطابه قضايا قطاع السفر والسياحة في الأجندة العالمية
(11 نوفمبـر 2009) الدوحـة – قطـر:
للمرة الثالثة تم التعاون بين منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة (UNWTO) وسوق السفر العالمي (WTM) لاستضافة قمة وزراء السياحة على مدى نهار كامل خلال فعاليات السوق في العاصمة البريطانية لنـدن.
يأتي هذا التعاون جزءًا من برنامج وزراء السياحة التابع لسوق السفر العالمي بصفته الحدث التجاري الأبرز عالمياً في هذا القطاع والذي تجري فعالياته كل عام على مدى أربعة أيام في العاصمة البريطانية، لعـرض آخر المستجدات في مختلف جوانب وقطاعات صناعة السياحة أمام أعين خبراء المجال في العالم.
وعقدت قمة الوزراء يوم أمس الثلاثاء (العاشر من نوفمبر) تحت شعار "خارطة الطريق لاستعادة السياحة المستدامة في أوقات التحديات" حيث تم تنظيم برنامج وزراء السياحة ليتضمن ثلاث جلسات نقاشية حساسة تتطرق إلى قضايا السفر والسياحة في ضوء الأزمة الاقتصادية، والبحث عن حلول جديدة للتغلب على العقبات طويلة الأجل ومنها التغير المُناخي والفقـر.
تحدث خلال جلسة مؤتمر القمة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، الدكتور طالب الرفاعي، الذي تطرق إلى آخـر التوجهات في السـياحة العالمية إضـافة إلى التحـديات التي تواجه صناعة السياحة في العالم.
من جانبه، وخلال كلمته إلى المؤتمرين، تطرق رئيس الهيئة العامة للسياحة، السيد/ أحمـد النعيمي، إلى مسألة ترسيخ موقع صناعة السفر والسياحة على الأجندة العالمية.
وقام النعيمي في حديثه إلى وزراء السياحة وكبار مسئولي الحكومات المجتمعين في القمة بتحليل المتطلبات الضرورية لهذه الصناعة، كما سلط الضوء على العوامل التي دفعت قطـر إلى إيلاء اهتمام خاص لهذا القطاع الحيوي.
وأشار النعيمي بقوله: "لقد استشعرت دولة قطـر الأهمية القصوى التي ينطوي عليها قطاع السياحة باعتبار أنه يشكل أحد المتطلبات الضرورية والمطلقة لمستقبل البلاد وشعبها. وتدرك قطـر أهمية السياحة استناداً إلى ركيزتين أساسيتين هما التفاعل الدولي والاستدامة."
وأضاف النعيمي قائلاً: "إن تشجيعنا للسياحة بكونها قاسماً ثقافياً مشتركاً بين بلاد وشعوب العالم يوفر لنا المحفزات الاقتصادية على الصعيدين الداخلي والدولي مع شركائنا في مختلف بلدان العالم.
تحاور في الجلسة بجانب النعيمي كل من وزير السياحة الماليزي، سعادة داتو سري، ووزير السياحة في الجبل الأسود سعادة بريدراغ نينيزيتش، إضافة إلى السيد جين كلود بومغارتن، رئيس مجلس السياحة والسفر العالمي، في حين أدار الجلسة أمام المؤتمرين نائب الرئيسي التنفيذي في "اكسلتشر" السيد/ خوزيه لويس زوريندا.
كما ركزت الجلسة على الطريقة التي يتصدى بها القطاع الخاص للتباطؤ الاقتصادي في ظل الأزمة العالمية الراهنة إضافة إلى آليات الشراكة بين الحكومة وقطاع الأعمال.
وفي هـذا الصدد، أشار النعيمي إلى أن قطاع السياحة يعد سلاحاً فعالاً لمواجهة تداعيات الأزمة والمساهمة في توفير المحفزات اللازمة لإنعاش الاقتصاد، ولاسيما أن السياحة ترتبط بخلق فرص العمل.
وأضاف النعيمي بقوله: "لا شك أن الاستثمار في تعليم وتدريب وتثقيف القوى العاملة في قطاع السياحة يعد أمراً حيوياً ولازماً لتأمين مستقبل الصناعة، ولاسيما أن هـذا الاستثمار يقدم نوعاً من الضمانة والأمان لزائرينا."
وأكد النعيمي أن الهيئة العامة للسياحة تعمل عن كثب مع نظيراتها في المنطقة لتطوير ورش العمل التدريبية بين دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أوجه التعاون الوثيق مع الجامعات المحلية التي تمنح درجات علمية في مجال الضيافة والفندقة في سبيل توفير التدريب الداخلي اللازم وإتاحة فرص العمل.
واختتم النعيـمي كلمته بالإشارة إلى النهج الذي تتبعه دولة قطـر والـذي مكـنّها من أن تتبوأ الصـدارة لتصبح الوجهة الأمثل لقطاع سياحة الأعمال في المنطقة وعلى وجـه الخصوص المعـارض والمؤتمرات.
وقال النعيمي: "لم تدخر قطـر وسعاً حيث ضخت استثمارات هائلة داخلياً وخارجياً لتشجيع السياحة في البلاد، ورغم أن العديد من زائرينا هم من رجال الأعمال، فإننا بلد تفتح ذراعيها أمام الجميع باختلاف فئاتهم لزيارتنا وسبر أغوار تراثنا الفريد وثقافتنا الأصيلة. نحرص على استقطاب سياحة الأعمال والمؤتمرات، كما نحث ضيوفنا على العودة مرة أخـرى لزيارتنا."
يذكر أن مؤتمر ومعرض سوق السفر العالمي (WTM) حدث تجاري عالمي مميز تجري فعاليته كل عام على مدى أربعة أيام في العاصمة البريطانية لندن، يتم خلالها إبراز آخر المستجدات في مختلف جوانب وقطاعات صناعة السياحة أمام أعين خبراء المجال في بريطانيا والعالم.
وتختتم فعاليات هـذه التظاهرة الدولية الهامة اليوم (الثاني عشر من الشهر الجاري).