جولة في قارة آسيا لترويج السياحة في قطر

 الدوحة في 05 اكتوبر / قنا / تبدأ الهيئة العامة للسياحة اعتباراً من يوم السبت المقبل جولة ترويجية في قارة آسيا تستمر  نحو أسبوعين تشمل ثلاث مدن هي سول وهونج كونج و كوالالمبور، وتتضمن المشاركة في معرض بورصة السياحة الدولية في آسيا ITB Asia " بسنغافورة.
وهذه الجولة التي تدشن الهيئة محطتها الاولى في العاصمة الكورية الجنوبية سول يوم الاثنين الموافق الحادي عشر من اكتوبر الجاري ، هي الثانية من نوعها التي تنظمها الهيئة بعد جولة اوروبية ترويجية ناجحة في مارس الماضي شملت مدن مدريد ولندن وباريس وميلان الايطالية وميونخ الالمانية .
وحول مغزى تنظيم الهيئة لمثل هذه الجولات والحملات الترويجية للسياحة في قطر،  أشار السيد أحمد بن عبدالله النعيمي رئيس الهيئة العامة للسياحة إلى التوسع العمراني والإقتصادي الذي تشهده قطر بشكل كبير مما أدى بدوره إلى توسع سياحي بفضل البنية التحتية والمقومات التي تستلزم من القائمين على الهيئة الذهاب إلى الخارج للترويج عنها .
ونوه السيد النعيمي في حديث شامل أدلى به لوكالة الأنباء القطرية "قنا" بمناسبة الجولة الترويجية الآسيوية أن الهيئة ومن أجل حملاتها الترويجية هذه تختار جملة من الأسواق كالأوروبية منها مثلا حيث نظمت حملتها الأولى في هذه الأسواق في وقت سابق من هذا العام وأنهتها بنجاح تام بشهادة المسؤولين والجهات التي استهدفتها في المحطات الاوروبية التي غطتها .
وأوضح أن النجاح الذي حققته الحملة الاوروبية الاولى أسس لانطلاق الحملة الاسيوية المرتقبة بعد ايام وذلك في اطار خطط  وبرامج الهيئة ورؤيتها في اختيار اسواق جديدة تروج فيها للسياحة في البلاد من وقت لآخر .
وردا عن سؤال حول سبب اختيار الهيئة العامة للسياحة للاسواق الاسيوية هذه المرة، اجاب السيد النعيمي بقوله "السوق الآسيوي مهم وتربطنا به علاقات اقتصادية مهمة وهناك روابط اخرى مهمة منها بطولة كأس آسيا القادمة بالدوحة والشراكة الاقتصادية بيننا وبينهم وتبادل الخبرات والإتفاقيات"،  مشيرا إلى أن من شأن هذه الجولة تعريف الآسيويين بالمقومات السياحية المتوفرة في دولة قطر خاصة وأن معظمهم ليس لديه فكرة عن هذه المقومات التي تزخر بها البلاد فضلا عن المقومات الترفيهية الأخرى، لافتا إلى أن كل ذلك سيغير بالطبع من النظرة المعروفة عن قطر بأنها بلد يملك فقط مقومات اقتصادية .
ولفت الى انه سيتم خلال الجولة التوقيع على مذكرة تفاهم او اثنتين حول التعاون في المجال السياحي والتعاون بين خبراء التدريب والجذب السياحي لفتح المجال السياحي بين دولة قطر والجهات المعنية الموقعة وتبادل الخبرات معها .
وفي معرض حديثه لـ"قنا" بين رئيس الهيئة العامة للسياحة أن لدى قطر الآن مايقارب ال 56 فندقا من فئة خمسة نجوم وحتى ثلاثة نجوم ،  لافتا إلى أن هذه الجولات ستتيح لهذه الفنادق بمختلف درجاتها الذهاب إلى الخارج والترويج لنفسها وما تقدمه من خدمات سياحية جاذبة وهي أمور تجعلها منافسة ومؤهلة لاستضافة السياح والزوار من مختلف الجنسيات والدخول في أعمال وشراكات معهم . 
ومضى قائلا في هذا الخصوص "من هنا  يأتي ويبدأ دور الهيئة العامة للسياحة عن طريق حملهم وتنظيم حملات في الخارج والمشاركة في معارض هناك يتم من خلالها  الترويج لاسم قطر وفي الوقت ذاته يقوم هؤلاء المشاركون بالترويج لخدماتهم".
وفيما يخص توقيت انطلاق الحملة، رأى السيد النعيمي ان هذا الوقت هو افضل وقت بالنسبة لأسيا" فشهر اكتوبر افضل وقت للترويج وجذب السياح لأن الاسواق الاسيوية في شهري نوفمبر وديسمبر تكون أكثر انشغالا وتدخل فيها مواسم الاعياد ولن يكون الناس متفرغين" مؤكدا ان اختيار شهر اكتوبر لهذه الجولة الاسيوية جاء  بعد دراسة وتنسيق مع سفارات دولة قطر في تلك البلدان .
وما إذا كان لهذه الجولة الترويجية علاقة ببطولة كأس اسيا التي تستضيفها دولة قطر في فبراير القادم، اكد رئيس الهيئة العامة للسياحة انه سيكون للهيئة  ومن خلال هذه الجولة دور هام في الترويج لهذه البطولة بشكل مباشر في الدول التي تشملها الحملة وتوصيل معلومات وافية لهذه البلدان وجمهورها بأن لدى دولة قطر كل المقومات والخدمات والفنادق وجميع المتطلبات التي يحتاجونها لحضور البطولة والسياحة في البلاد .
وحول خطط واستراتيجية الهيئة العامة للسياحة للارتقاء بالسياحة في قطر، قال السيد احمد بن عبدالله النعيمي ان لدى الهيئة خططا في هذا الصدد منها ماهو لثلاث سنوات وخمس سنوات " والان نطبق الخطة الثلاثية وهدفها ترتيب البيت ووضع دراسات تسويقية وخلق اسم لدولة قطر يتم من خلاله تفعيل مفهوم الناس عن الدولة من ناحية سياحية  كاسم سياحي" .
 وأضاف ان خطط الهيئة تركز في نفس الوقت على المقومات السياحية ووضع استراتيجية للسياحة في دولة قطر لسياحة الاعمال والمؤتمرات والتعليم والسياحة الثقافية والرياضية لأن قطر متميزة في هذه المقومات الخمسة" فبالنسبة للاعمال فالكل  يعرف ان دولة قطر دولة اعمال اما الثقافة فأصبحت مهمة لدينا لانه سيكون لدينا بنية تحتية ثقافية عالية من متاحف و سيصبح لدينا مجموعة منها ذات مستوى عالمي  في السنوات القادمة. وكما هو معلوم هناك عدد من الزوار يعشقون هذه الأمور".
أما بالنسبة لسياحة الرياضة، قال السيد النعيمي ان قطر تملك بنية تحتية من منشآت ومقومات في هذا المجال ونحن نستغل هذا في الترويج عنها، موضحا ان طلب قطر استضافة  كأس العالم عام 2022 وتقديم ملف متميز بهذا الخصوص يعتبر حدثا كبيرا نحاول ان نستغله في هذه الجولة .
أما فيما يخص السياحة التعليمية اشار الى المدينة التعليمية في البلاد التي تضم اشهر واعرق فروع للجامعات المرموقة في العالم وفي مختلف التخصصات وستقوم الحملة بالترويج لها سيما وان هذه المدينة تستقطب اعدادا هائلة من الطلاب من داخل وخارج قطر لكن اغلبهم من الخارج ولهؤلاء الطلبة علاقات وعوائل واقارب واصدقاء يرغبون في التعرف على قطر وامكانياتها مما سيشجعهم على زيارة البلاد و يجعل السياحة التعليمية تكتسب من هذا المنطلق اهمية وتصبح عاملا قويا لجذب السياح .
وشدد على اهمية الترويج لهذه المقومات لكنه قال في نفس الوقت " اننا لا نروج لسياحة الكم ولكن لسياحة الكيف ولنوعية معينة من السياحة لأننا لا نريد  كماٌ من السياح يأتون الى قطر ويضيعون الهوية القطرية وهذا مانركز عليه ".
وأكد السيد احمد بن عبدالله النعيمي رئيس الهيئة العامة للسياحة إن قطر من خلال جهودها وخططها للترويج لمقوماتها السياحية لا تنافس الدول الأخرى " ولكن نكمل بعضنا لأن لدينا ميزاتنا ولهم ميزاتهم ولاننافس بعضنا البعض  لأننا نتشارك في العادات والتقاليد وفي اللغة والدين وفي النهاية يصب كل هذا في مصلحة المنطقة ويصبح لديها سمعه جيدة مقارنة بالمناطق الاخرى في العالم". منبها الى ان عالم السياحة عبارة عن مواسم ونسعى للاستمرارية دون ان نخسر هويتنا .
وتابع أن مشاريع البنى التحتية الكبيرة المستقبلية وقيد التنفيذ ستخدم المواطن والمقيم والزائر وتخدم عملية الترويج السياحي في البلاد .
وأجاب رئيس الهيئة العامة للسياحة عن سؤال عما اذا كان لدى الهيئة مؤشر لقياس الاداء السياحي في البلاد بقوله" نقيسها بحجم تشغيل الفنادق وبعدد الزوار الذين يأتون لدولة قطر وتصدر الهيئة احصائيات وتقارير كل 6 اشهر بهذه النسب من حيث مدخول الفنادق وعدد الاشخاص الذين يدخلون البلاد بغرض السياحة او الاعمال ومن يدخلون الدولة سنويا ونقوم بمقارنتها بالسنوات الماضية".
وحول مدى مساهمة قطاع السياحة القطري في دعم الاقتصاد الوطني أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة في حديثه الشامل لـ"قنا" إن السياحة في قطر ستكون بعد خمس سنوات إحدى الركائز الاساسية التي تنعش الاقتصاد الوطني أي انه في عام 2015  ستساهم السياحة في قطر بنسبة من الدخل القومي حسب الارقام المتوفرة لدى الهيئة .
في رده عن سؤال حول الحملة الترويجية الاوروبية التي نظمتها الهيئة في مارس الماضي وانعكاساتها على قطاع السياحة في قطر ، وصف السيد النعيمي تلك الحملة بالجيدة خاصة أنها الأولى من نوعها التي قامت بها الهيئة للتسويق والترويج للسياحة في قطر لإطلاع الناس في الوجهات التي شملتها الجولة عن معالم النهضة والتطور في دولة قطر وما وصلت في مجال السياحة .
وأشار الى ان تلك الحملة رافقتها العديد من الجهات المحلية المعنية، حكومية وفندقية وشركات سياحية وتم التعاقد بتفويج وفود سياحية الى البلاد عن طريق الشركات والفنادق بتلك الدول . 
وأوضح ان الهيئة لا تتوقع ان يبادر السياح بالمجيء الى قطر بمجرد انتهاء تلك الجولات وإنما هذه الجهود عبارة عن عمل ترويجي ستجني ثماره البلاد في المستقبل،  مبينا في سياق متصل ان كل الجهات التي شاركت في الحملة الاوروبية اجرت اتصالات ولقاءات مع نظيراتها في البلدان الاوروبية التي شملتها الحملة .
وأضاف  "إننا نتواصل مع السفارات العربية والاجنبية الموجودة في البلدان التي نذهب إليها  وندعوهم ونعرفهم بما يتوفر لدى دولة قطر ومقوماتها السياحية وتعريفهم بالسياحة بالدولة وتوزيع الكتيبات والخرائط واللوحات والصور التي تستخدمها للترويج عن دولة قطر ".

 
      
 
س
ج
خ
أ
ث
ن
ح
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للسياحة ٢٠٠٩
Website Design and Development by NetDesignPlus