التقرير أشار الى ارتفاع في نسبة اشغال الفنادق و في الأرباح
الدوحة (31 يوليو 2010) النصف الأول من العام 2010 في سوق القطاع الفندقي في دولة قطر يسجل ارتفاع في نسبة اشغال الفنادق بمعدل نقطتين مقارنة مع النصف الأول من العام 2009.
ان التحسن في أداء اشغال الفنادق في دولة قطر يعود الى استمرار الدولة في زيادة الانشطة السياحية، و احتضان الفعاليات الرياضية ،والثقافية واستمرار توسع محطات الخطوط الجوية القطرية رغم الأزمة الاقتصادية التي أثرت على العالم.
هناك تعافي لصناعة السياحة على المستوى العالمي من اثار الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في العام 2009 الا أن هذا التعافي لا زال تعافٍ حذر وبطيء.
الهيئة العامة للسياحة وضعت خطط ترويجيه تتناسب مع التغيرات التي حدثت على صناعة السياحة العالمية للفترة القادمة ، و التوسع في الاستثمار في قطاع المنشآت الفندقية ما زال مستمراً.
ايرادات المنشآت الفندقية في النصف الأول للعام 2010 لفنادق الأربع والخمس نجوم فاق النصفين الأولين للعامين 2009 - 2008
أفاد السيد / أحمد بن عبدالله النعيمي رئيس الهيئة العامة للسياحة في بيان صحفي حول أداء سوق القطاع الفندقي في دولة قطر للنصف الأول من العام 2010 م . بأن احصائيات نسب الاشغال لجميع فنادق الدولة في النصف السنوي الاول لسنة 2010 سجل ارتفاع في نسبة اشغال الفنادق بمعدل نقطتين(2)مقارنة بنسبة الإشغال في سنة 2009 بذات الفترة . حيث كان معدل الاشغال في عام 2009 للأشهر الست الأولى بمعدل 59% ، بينما سجلت الأشهر الست الأولى للعام 2010 نسبة اشغال 61% .
جدول يوضح نسبة اشغال المنشآت الفندقية في النصف الأول للعامين 2010-2009
|
نسبة الإشغال (الشهور الستة الأولى)
|
|
الشهر
|
2009
|
2010
|
|
يناير
|
63%
|
50%
|
|
فبراير
|
67%
|
60%
|
|
مارس
|
63%
|
68%
|
|
ابريل
|
61%
|
67%
|
|
مايو
|
56%
|
68%
|
|
يونيو
|
44%
|
52%
|
|
المعدل
|
59%
|
61%
|
معدل الإشغال

وعن مؤشرات التحسن التي شهدها العام 2010 م مقارنه مع العام 2009 ، أفاد النعيمي بأن هذا الارتفاع يعتبر مؤشرا على تعافي القطاع الفندقي في الدولة من الازمة الاقتصادية العالمية التي ضربت العالم في العام 2009 . ورغم تراجع مؤشرات صناعة السياحة العالمية لأدنى درجاتها في العام 2009 . الا أن اهتمام دولة قطر بزيادة الانشطة السياحية في الدولة بمختلف مقاصدها والاهتمام بالسياحة الرياضية والثقافية وكذلك استمرار توسع الدولة بزيادة محطات الخطوط الجوية القطرية ، ورفع اسطول القطرية أدى الى وجود تعافي ملحوظ على النصف الأول للعام 2010 . علما بأن العام 2010 شهد أيضا افتتاح عدد من المنشآت الفندقية الجديدة ، واتساع السعة الفندقية التي كان عليها العام 2009 ، إلا أن ذلك لم يؤثر سلبا على نسبة الاشغال بل على العكس وكما رأينا بأن نسبة الاشغال ارتفعت عن العام 2009 حتى تاريخه. ومن المتوقع أن تكون نسبة الأشغال في الستة أشهر القادمة أفضل بسبب اقبال الدولة على استقبال تنظيم أنشطه مختلفة من شأنها أن تدعم سياحة المعارض والمؤتمرات ، والسياحة الثقافية ، وكذلك السياحة الرياضية . اضافه الى اهتمام الهيئة العامة بتفعيل برامج جذب الوافدين الى الدولة لزياره عمل بإطالة مدة اقامتهم ضمن جدول ترويجي سياحي أعدته الهيئة العامة لذلك الشأن .
وعند سؤال السيد النعيمي حول توقعاته للفترة القادمة بشأن صناعة السياحة العالمية ومدى تأثيرها على سوق السياحة القطري وما هي الخطط التي تضعها الهيئة العامة للسياحة حيال ذلك . أفاد بأن العام 2009 كان من أصعب الأعوام على صناعة السياحة العالمية وذلك لما حمله هذا العام من أثار الازمة الاقتصادية العالمية على صناعة السياحة وما لحقه من تقييد السفر بسبب انتشار مرض H1N1 . حيث انخفضت في ذلك العام معدلات الزيارات عالمياً الى أقل من 4 % . وتعتبر هذه النسبة هي الأسوء منذ 60 عام . و انخفض عدد المسافرين عبر الدول من 950 مليون الى 880 مليون . وانخفضت ايرادات السياحة عالميا بنسبة 6% وان كان هذا الانخفاض مقارنة مع باقي انخفاضات ايرادات التجارة الأخرى يعتبر الأقل حيث سجلت القطاعات التجارية انخفاضا بنسبة 12% .
أما بالنسبة لتأثير الأزمة الاقتصادية على صناعة السياحة في منطقتنا العربية فإنه يتبين ومن خلال تقرير المنظمة بأن انخفاض معدلات الزيارات الى المنطقة العربية أكثر قليلا من الانخفاض العالمي حيث وصل الى 5%. الا أن الانخفاض بالإيرادات السياحية العربية كانت أقل بمقدار النصف عن نسبة الانخفاض العالمي حيث وصلت الى 3% . ويعزي السيد النعيمي ذلك بتعويض انخفاض الزوار من الخارج بنشاط السياحة الداخلية ودورها في سد النقص الذي واجهته صناعة السياحة من السواح القادمين من الخارج. وفي هذا المجال أفاد السيد النعيمي بأن هذا يبرز عظم وأهمية الاهتمام بتنشيط السياحة الداخلية كحل بديل لمواجهة الأزمات في القطاع السياحي وان كان يؤكد بأنه من المعروف بأن السياحة الداخلية لا تدخل ضمن الحساب الفرعي لإيرادات الدولة حيث انها لا تجلب النقد من الخارج ، الا أنها تقلل من صرف العملة بالخارج ، وتنشط ايرادات المنشآت الوطنية بدلا من الصرف الخارجي.
أما عن التغيرات التي حملها العام 2010 للقطاع السياحي ، وكما تشير توقعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بأن هناك توقع بنمو اقتصادي عالمي قد يتجاوز 4% ، وتتوقع منظمة السياحة العالمية بأن نمو حركة السياحة اثر ذلك ستكون من 3 % الى 4%.الا أن التعافي العالمي من اثار الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في العام 2009 ، والتي أثرت على مختلف القطاعات والصناعات الاقتصادية ومنها صناعة السياحة لا زال تعافيا حذراً وبطيئاً لا يتناسب مع التعافي العالمي . حيث أنه ما كادت حركة السياحة والسفر أن تنتعش في الربع الأول من العام 2010 لتصطدم بأزمة تحدى الكوارث الطبيعية وما ألحقه بركان أيسلندا من تأثير على حركة السفر والتي تعدت قارة أوروبا الى باقي القارات كآسيا ،افريقيا ، وامريكا الشمالية والجنوبية وان كانت نسبة التأثر قد تفاوتت من قارة لأخرى وكذلك من دولة لأخرى. ولحق ذلك أيضا أزمة ارتفاع مديونية بعض الدول الأوروبية وهذا ما نشاهده حاليا في الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها بعض الدول والتي بدأت باليونان ثم اسبانيا والبرتغال واخيرا ايطاليا. حيث أدى دعم الحكومات بمختلف الدول لقطاعاتها العامة المختلفة وضخها الأموال لتنشيط اقتصادها لارتفاع نسبة مديونيتها مما دفعها الى فرض حزمة من السياسات المالية كان من أكثرها تأثيرا على قطاع السياحة والسفر قيام بعض الدول الأوروبية بفرض حزمة من الضرائب لمواجهة تحدياتها المالية كفرض ضريبة للمغادرة على من يقوم بالسفر الى الخارج من منافذها مما من شأنه أن يؤثر على حركة السياحة الوافدة من تلك الدول ويحد من حركة السفر الصادرة. ومن الدول التي فرضت تلك الضريبة المملكة المتحدة ، المانيا و اسبانيا حيث ستكلف الضريبة ببعض الدول الى سفر ثلاثة أشخاص مثلا الى الخارج ما يعادل 150 الى 200 جنيه استرليني .
وحيال ذلك فقد أفاد السيد النعيمي بأنه وبناءً على ما تم توضيحه من معطيات فان الهيئة العامة للسياحة قامت بوضع خطط قصيرة المدى بشأن ترويجها لاستقطاب السواح المستهدفين خلال الظروف والتغيرات الراهنة على صعيد الساحة السياحية العالمية . حيث تبين لنا نوع السواح الذين من الممكن أن يتم التعامل على استقطابهم مستقبلا ليس بالعدد فقط وانما بما يرتبط بمدة الاقامة ومقدار الصرف الذين يقومون فيه . والتعرف على الأسواق التي لا زالت الأكثر تصديرا للسواح والتوجه نحوها للتسويق والتريج بهدف استقطاب السواح الذين تناسبهم المقاصد السياحية التي تتوافر بسوق السياحة القطري ونوعية السواح التي من الممكن الاستفادة من استقطابهم .ومن الجدير بالذكر بهذا المجال بأن منظمة السياحة العالمية وبفترة سابقة كانت قد توقعت أن تكون نسبة السواح التي ستصدرهم الأسواق الأوروبية في العام القادم هي 4.2 % الا أنه وبعد التغيرات التي طرأت على السياسات الاقتصادية للسوق الأوروبي فان التوقعات قد انخفضت لتصل الى ما نسبته من %1 الى 1.5 % فقط بينما وصلت توقعات نسبةالسواح التي ستصدرهم الأسواق الأخرى في العام القادم كالقارة الآسيوية والتي كانت أقل تأثرا من 3% الى 4 % .
ولذلك فقد قامت الهيئة العامة للسياحة بوضع خططها التسويقية القادمة للتوسع في السوق الأسيوي ضمن الدول التي تعتبر هدفا للسوق السياحي القطري ، ومن هذا المنطلق أعدت الهيئة خطة ترويج سياحي سيتم تنفيذها في دول قارة آسيا لتتضمن ماليزيا ، سنغافورة ، هونغ كونغ ، وكوريا . وقد تم تجميع وفد يمثل كافة الجهات التي تعنى بجوانب السوق السياحي القطري من ( سياحة الأعمال والمؤتمرات وصناعة المعارض ، السياحة الرياضية ، السياحة الثقافية ، سياحه الترفيه ، السفر عبر الخطوط القطرية واختيار دولة قطر كمحطه للإقامة ) وذلك لمشاركة الهيئة العامة للسياحة للترويج لدولة قطر وعقد اجتماعاتها مع الشركات السياحية وشركات تسير الرحلات والمسوقين السياحين ووسائل الاعلام السياحي المتخصص بتلك الدول.
وكذلك الترويج لدولة قطر بمختلف مقاصدها السياحية والترويج للاستحقاقات القادمة التي ستنظمها دولة قطر وخصوصا كأس أسيا 2011. كما ستقوم الهيئة وخلال العام القادم بالتوسع نحو السوق الاسترالي كأول مره للبدء بترويج السوق السياحي القطري للجهات السياحية المتخصصة بتلك الدولة.
كما أفاد السيد النعيمي بأن التوسع في الاستثمارات المخطط لها في مجال المنشآت الفندقية مستمر ، حيث بات من المؤكد أن يتم افتتاح 42 منشأة فندقية حتى نهاية 2010 م تتراوح ما بين فنادق وشقق فندقية مصنفة وبسعة تقريبية تصل الى 6731 غرفة فندقية و1573 وحدة فندقية
وأما بالنسبة لإيرادات فنادق ( الأربع والخمس) للعام 2010 فقد أفاد السيد النعيمي أن ايراد المنشآت الفندقية لفنادق الخمس والأربع نجوم العاملة في الدولة شهدت نموا ملحوظا فاق العامين 2009 و2008 ، حيث تشكل ايرادات الغرف وايرادات قسم المشروبات والاغذية النسبة الاكبر من هذه الايرادات ، و نظرا لزيادة عدد فنادق الأربع والخمس نجوم ذات المستوى العالي في الجودة والخدمة، تظهر الاحصائيات ارتفاع ايرادات فنادق الأربع نجوم في النصف السنوي الاول في سنة 2010 بمعدل 11 مليون ر.ق، منها في سنة 2009، و كما سجلت فنادق فئة الخمس نجوم في النصف السنوي الاول من سنة 2010 الارتفاع الاكبر بمعدل 100 مليون ر.ق منها في سنة 2009. وأوعز النعيمي هذه الزيادة الى ارتفاع نسب التشغيل في النصف الاول في سنة 2010 ،و زيادة تشغيل قسم المشروبات والاغذية و الذي يتضمن الزيادة في حجوزات القاعات والمطاعم.