بموجب القرار الأميري رقم (46) لسنة2009 أعيد هيكلة الهيئة العامة للسياحة والمعارض إلي الهيئة العامة للسياحة لتتولى مهمة تنظيم وتنشيط تطوير صناعة السياحة في قطـر والإشراف عليها وتنظيم صناعة المعارض في البلاد، وذلك بهدف الارتقاء بقطر إلى وجهةٍ رائدة ذات مستوى عالمي في قطاع الاجتماعات والمناسبات وصناعة المؤتمرات والمعارض (MICE)، وبهدف تولي تطوير الأحداث الدائمة والبنى التحتيّة المساندة. و لقد ساعد جمع صناعة المعارض والسياحة تحت إشراف جهة واحدة ألا وهي" الهيئة العامة للسياحة " على وضع إستراتيجية سياحيّة فريدة، تجمع بين أنواع السياحة المختلفة وخلق خطة سياحية موجّهة للأعمال المترافقة مع الأنشطة الترفيهيّة.
وتشير الاستطلاعات بأن دولة قطر باتت بالفعل محورًا إقليميًا للمؤتمرات والمعارض حيث أن من 95% من القادمين يأتون في زيارات عمل، سواء على الصعيد الفردي أو لحضور أحد المؤتمرات أو الاجتماعات أو المعارض؛ وتسعى البلاد إلى تسجيل نمو بنسبة 20% في قطاعها السّياحي خلال السّنوات الخمس المقبلة.
وكجزء من خطتها الخمسية، خصصت قطر مبلغ 17 مليار دولار لتطوير وتحديث البنية التحتية بما فيها بناء أفخم الفنادق والمنتجعات وأماكن الاجتماعات. إضافة إلى ذلك ولتلبية الطلب المتوقّع، سيتم رفع إجمالي السعة الفندقية الحالية الى400% لتصل إلى 29,000 غرفة وشقة فخمة بحلول العام 2012.وسيتم قريباً افتتاح مركزين جديدين للمعارض والمؤتمرات تصل مساحتهما الإجمالية إلى 95,000 متر مربّع.
أما فيما يتعلق بتنمية وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية القادرة على تغطية حاجة سوق العمل في قطاع السياحة وصناعة المعارض والمؤتمرات فقد عملت قطر جاهدةً لتطوير المواهب الشابّة في قطاع الاجتماعات والمناسبات وصناعة المؤتمرات والمعارض (
MICE)، بواسطة إدخال برامج جديدة للتدريب الفندقي في
جامعة CHN وفي المعهد القطري لتطوير قطاع الاجتماعات والمناسبات وصناعة المؤتمرات والمعارض
QMDI؛. ومن خلال الشراكة مع الـ
MPI، تم العمل بنشاط على تطوير المهارات القطرية في قطاع الأحداث من خلال إطلاق أولى البرامج التدريبيّة المشهود لها في صناعة الاجتماعات ،حيث يقوم بطرح برامج دراسية في إدارة الأحداث تتوافق مع المعايير الدولية مع التزامها في الوقت نفسه بمعايير السوق المحليّة
. كما تمكن مكتب MPI الشرق الأوسط والذي يتخذ من قطر مقراً له، من تقديم الكثير من الدعم لمنطقة الشرق الأوسط.نتيجة تواجده في دولة قطر.
و يظهر جاليا بأن قطر تمكنت من تأمين بيئةً ممتازة لسياحة الأعمال المترافقة مع الترفيه وذلك في تجربة قد تكون على بعد رمية حجر من أوروبا، ومع ذلك فالتجربة القطرية تبدو مختلفة جداً بفضل جمعها ما بين حداثة وتقدم المنشات وفخامتها وبين الحفاظ على التقاليد العربية. فهي تجربة جمعت بين حداثة العولمة مع الحفاظ على استقلالية الطابع والهوية.
وتعتبر قطر اليوم كواحدة من أكثر الوجهات الجديدة التي يقصدها منظمو الاجتماعات الرفيعة المستوى؛ فهي مكانٌ هادئ يبعد عن بؤر الازدحام السياحي، مع توفّر كلّ التسهيلات وفرص العمل بمتناول يدك.