مساجد قديمة

 

 

 

لطالما كانت المساجد القديمة تبنى في وسط القرى القطريّة. أما بلدة سميسمة التي بناها الصيّادون وغطاسو اللؤلؤ في القرن التاسع عشر فيعود تاريخ مسجدها إلى العام 1938؛ وقد كان مخصصاً للصلاة كما كان مركزاً للتعليم حيث يوجد أمام مركز الصلاة سرادق يحتوي على مدرسة لتعليم الأولاد مبادئ القرآن الكريم.

وتقع غرفة الصلاة في الجانب الغربي لباحة المسجد؛ وقبل الدخول إليها يجب على المسلمين الوضوء. والزوّار من الديانات الأخرى مدعوون للقيام بالأمر نفسه كنوعٍ من الاحترام الثقافي المتبادل وكي يتعلّموا واحدة من أقدم التقاليد الإسلاميّة. ويعرض موقع إسلام وب Islam web (الرابط إلى الصفحة حيث يوجد الفيلم) فيلمًا يشرح كيفية الوضوء.
 
وتتمّ عمليّة الوضوء عادة في "المتوضّأ" وهو عبارةٌ عن حوضٍ مليء بالمياه المأخوذة من نبعٍ أو بئر. وفي مسجد "سميسمة" يقع "المتوضّأ" في الزاوية الجنوبيّة الشرقيّة من الباحة.
 
بعد الوضوء يصبح بإمكان المصلين والزوّار الدخول إلى غرفة الصلاة التي يوجد أمام مدخلها "إيوان" أو رواق ذو أعمدة مع تسع قناطر مربّعة تطلّ على الباحة.
 
إن غرفة الصلاة عبارةٌ عن ممرّ طويل مفروش بالسجّاد يتسلل إليه ضوء خافت من النوافذ الضيقة؛ ويشير المحراب أمام المدخل إلى اتجاه الكعبة المقدّسة في مكّة المكرّمة من المملكة العربية السعودية. ويتألف المحراب في هذا المسجد من قنطرتين، تحتوي إحداهما على المنبر.
 
ويقف الإمام، وهو الذي يؤم الصلاة عادة، أمام المحراب بمواجهة جماعة المصلين. أما أيّام الجمعة  فيلقي خطبة دينية من على المنبر.
 
ونجد أمام غرفة الصلاة سرادق يحتوي على مدرسة كانت تستخدم في تعليم القرآن الكريم للطلاب. أما المدرسة القرآنيّة القديمة فتقع في الزاوية الشمالية الشرقية "للصحن". ولم يعد هذا المكان يستعمل حالياً كمدرسة بل بات مسكنًا للمؤذّن، وهو المسؤول عن دعوة الناس إلى الصلاة.
 
ويتألف السرادق من غرفةً صغيرة يتمّ تبريدها بواسطة "البدجير" وهي فتحات هوائيّة قطرية تقليدية بدلاً من النوافذ العاديّة. يضم هذا النظام جدارين متوازيين: الأوّل يرتفع من الأرض حتّى منتصف المسافة، أمّا الثاني فيتدلّى من السقف حتى منتصف المسافة؛ ويتداخل الجداران لمسافة عشرة سنتيمترات، مع الإبقاء على فتحات للتهوية بينهما. وفي الوقت نفسه التي تحجب فيه هذه الطريقة الغرفة عن النظرات الخارجية، فإنها تسمح للهواء بالدخول من دون أن يحمل معه الرمال والأتربة. ويمكن إغلاق المسافة بين الجدارين بواسطة غطاء خشبيّ إذا دعت الحاجة.
 
إلى جانب المدرسة القرآنيّة هناك درج مرتفع يؤدّي إلى المئذنة التي بنيت في أعلى المدرسة مع قمة على شكل خوذة عربيّة تقليديّة. ويمكن إيجاد العديد من النماذج عن هذه الخوذة الرائعة في متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني.
 
أما جدران المسجد السميكة التي تساعد على إبقاء الداخل مبرداً فبنيت من خلال تشبيك قطع غير مصقولة من الحجارة المرجانيّة والجير. واستكمل السقف بطبقةٍ من الطين المرصوص الذي يؤمّن المزيد من الحماية للمسجد من أشعة الشمس خلال الفصول الحارّة.
 
ولإدراكها مدى أهميّة هذا المبنى التقليديّ، اتخذت السلطات القطريّة العديد من الإجراءات للحفاظ عليه في العامين 1985 و2004.
 
التخطيط للزيارة:
يفتح المسجد أبوابه عادة من الشروق حتّى الغروب. وينصح الزوّار بعدم دخول المسجد أو التقاط الصور خلال أوقات الصلاة. أمّا إذا اتجهتم إلي الجنوب وكان البحر في جزر، يمكنكم أن تشاهدوا "الهذرة" وهي مصائد سمك تقليديّة تعتمد على حركة المدّ والجزر. تحيط بهذه المصائد المربّعة الصخور من ثلاث جهات أما الجهة الرابعة فمفتوحة على البحر؛ عندما يأتي المد تسبح الأسماك إلى الداخل وحين يعود الجزر تعلق الأسماك في المصيدة.
 
الإحداثيات: N 25° 34' 28.78" E 51° 29' 16.08"
 
طريقة الوصول:
تقع قرية "سميسمة" على بعد نحو 45 كيلومترًا شمالي الدوحة. وللوصول إليها  يجب سلوك طريق الشمال أو شارع لوسيل لمسافة 30 كلم خارج المدينة.  وتوجد على الطريقين المذكورين إشارات تدلّ على موقع البلدة.
 
نقلاً عن تراث قطر
 
مسجد أبو منارتين
أهم ما يميّز "أبو منارتين" عن كلّ المساجد الأخرى في قطر هو الشجرة الضخمة التي تخيّم عليه.وقد شيّد هذا المسجد في العام 1940 في "الوكرة" إحدى أقدم مدن البلاد. وبالإضافة إلى الشجرة التي تجاوره، يخبئ هذا المسجد العديد من المفارقات الغريبة الأخرى، أولاها هي في اسمه "أبو منارتين" مع أنّه ليس لديه سوى منارة واحدة.
 
وهناك عدة مؤشرات قد تدل على أنّ هذا المبنى كان له شكل مختلف إلى حد ما في ما مضى. أما المفارقة الثانية فهي أنّ المنطقة المستطيلة التي بني عليها المسجد تفتقد إلى الأسوار العالية التي تميّز المساجد القطريّة.
 
أمّا "المتوضّأ" فيقع في أقصى الجهة الجنوبية من الصحن، وهو حوضٍ صغير يمكن الوصول إليه عبر درج، وكان يتمّ ملؤه من مياه البئر الموجودة في الساحة. في "المتوضأ" بالذات يقوم المسلمون بالوضوء، وهو عبارة عن سلسلة طويلة من الإجراءات لتنظيف جسمهم قبل الدخول إلى المسجد للصلاة. ويعرض موقع إسلام وب Islam web (الرابط إلى الصفحة حيث يوجد الفيلم) فيلمًا يشرح فيه هذه السلسلة من الخطوات.
 
أمّا في أقصى الجهة الشماليّة من الصحن فترتفع مئذنة يبلغ علوها 10 أمتار، وهي مؤلّفة من قاعدة مربّعة ومن هيكل اسطواني الشكل. وفي داخلها درج لولبي ضيق يتيح للمؤذّن الصعود إلى الأعلى داعياً الناس إلى الصلاة من خلال أربع نوافذ صغيرة مقنطرة. ويوجد قرب المئذنة غرفة صغيرة يقيم فيها الإمام، وهو المرجعية الدينية المسئولة عن إمامة الصلوات.
 
أمّا الأمر الثالث غير المألوف في هذا المسجد فهو غرفة الصلاة، فهي على عكس باقي المساجد القطرية، لا تحتوي على رواق ذي أعمدة يطلّ على الصحن. وفي داخلها محرابٌ بسيطٌ للغاية يظهر اتّجاه الكعبة المقدّسة في مكّة المكرّمة – المملكة العربيّة السعوديّة.
 
أما جدران المسجد السميكة التي تساعد على عزل الحرارة وإبقاء الداخل مبرداً، فبنيت عن طريق تشبيك قطع الحجارة المرجانيّة والجيرية. واستكمل السقف بطبقة من الطين المرصوص الذي يساهم في حماية المسجد والمصلين من حرارة الشمس.
 
وبالإمكان رؤية تقنيات البناء هذه بشكلٍ مفصل جداً سواء من خلال زيارة قرى الصيّادين في الشمال الغربي أو من خلال مشاهدة المجسّم الثلاثيّ الأبعاد للمسجد القطريّ.
 
أعادت السلطات القطريّة ترميم هذا المسجد في العام 2004، وهو واحدٌ من المواقع الفريدة في قطر.
 
التخطيط للزيارة:
يمكن معاينة هذا المسجد من الخارج فقط. بالإضافة إلي زيارة مسجد أبو منارتين، ننصحكم بزيارة سوق السمك الرائع المجاور حيث يمكنكم شراء مختلف أنواع السمك الطازج، ويمكنكم حتّى أن تطلبوا من أحد المحلات أن يطبخوا لكم السمك.
 
في الصباح الباكر تحضر المراكب الشراعيّة القطريّة التقليديّة التي تسمى "ضار" الشباك المليئة بالسمك إلى المرفأ القريب بالإضافة إلى ذلك هنالك ما يلفت النظر وهو منزل الشيخ غنيم بن عبدالرحمن آل ثاني وسوق الوكرة الساحلي.
 
الإحداثيات: N 25° 10' 11.51" E 51° 36' 32.13"
 
طريقة الوصول:
يقع المسجد في مدينة "الوكرة" على بعد 13 كلم من الدوحة. وللوصول إلي هناك يجب التوجه إلى مطار الدوحة الدولي وسلوك الطريق المؤدّية إلى مدينة "مسيعيد"، وعند الوصول إلى الوكرة ودوار الأصداف، يجب التوجه نحو الدوار التالي  والعودة بالاتجاه المعاكس. وإتباع أوّل طريق علي اليمين ويدعى "المتحف" ثم الاستدارة يساراً عند الدوار نحو "السيف". ثم الاستدارة إلى اليسار مرة أخرى عند أوّل طريق وهي "البلديّة". ومن ثم السير بضعة أمتار حتّى رؤية المسجد عن اليسار.
 
نقلاً عن تراث قطر

 

مسجد سميسمة

 
 

 
      
 
س
ج
خ
أ
ث
ن
ح
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للسياحة ٢٠٠٩
Website Design and Development by NetDesignPlus