الحياة البرية

 

أنواع أكثر مما تتخيّل
على الرغم من أنّ مناخ قطر يمتاز بأنه صحراوي قاسٍ وأن تربة قطر مالحة وبحارها دافئة، فهي تضم مجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات. حيث تمّ توثيق نحو 1,900 نوع من الحيوانات والنباتات تعيش وتتواجد في البلاد، وتبلغ نسبة الأنواع البرية النادرة الموجودة في قطر نحو 78%.
 
وقد أظهر مسح ميداني أجرته اليونسكو عام 2002 في قطر عن وجود أنواع الكائنات الحية التالية: 8 أنواع من الثدييّات، 371 نوعاً من النباتات تنتمي إلى 236 فئة من 61 عائلة، 242 نوعاً من الطيور، 142 نوعاً من الفطريّات، نوع واحد من البرمائيات ، 228 نوعاً من اللافقاريات، 29 نوعاً من الزواحف. أمّا الأنواع البحرية التي تم تحديدها فتضم: 379 نوعاً من اللافقاريات، 20 نوعاً من الطيور، 136 نوعاً من الأسماك، 15 نوعاً من الزواحف، 402 نوعاً من النباتات، 3 أنواع من الثدييّات.
 
وتتضمّن اللافقاريات عناكب وعقارب ومئينيّات (أم أربع وأربعين) وقرادات وحشرات. أمّا الثدييّات الصغيرة فتضم القنافذ الإثيوبيّة والأرانب الوحشية والجرذان وحيوانات الجربيل.
 
الحيوانات البرية والبحريّة
الحياة البحرية  في مياه قطر متنوّعة جداً بوجود خنزير البحر وبرغوث البحر والدلفين والإسقمري والقرش والأخفس وسيّاف البحر، وتتركز أغنى المواقع البحرية في شمالي شرقي قطر. وثمّة أيضًا حيتان ضخمة تبقى بعيدة عن الشاطئ. كما أن هناك عدد من أنواع قنديل البحر بالإضافة إلى 5 أصناف من الأفاعي البحرية والعديد من المحارات والأصداف التي يمكن إيجادها على الشواطئ.
 
ويمكن إيجاد نوعين من السلاحف المهددة بالانقراض وهما السلحفاة الصقريّة والسلحفاة البحريّة الخضراء في جزر بعيدة عن الشاطئ وعلى الشاطئ الشمالي الشرقي، ولاسيما حول المدينة الصناعية في رأس لفان RLC.
 
ورغم أن بقرة البحر مدرجة على قائمة الأنواع المهددة بالانقراض إلا أنها قد وجدت بأعداد كبيرة على الشاطئ الجنوبي الغربي. ويعتقد أن هذا النوع كان الأساس لأسطورة حوريات البحر.
 
الطيور
حياة الطيور في قطر خصيبة فقد حدّد علماء الطيور وجود نحو 300 نوع منها تتراوح أحجامها بين الصغير كالبلابل وبين الضخم كالنعامات والتي وجدت في إحدى المرات تتجول بحرية في شبه الجزيرة القطرية ، وتتخذ اليوم إجراءات ليتم إعادتها إلى مواطنها. ومن بين الطيور المهاجرة والتي من الممكن مشاهدتها في دولة قطر نجد الوروار وهو طيرٌ ملون رائع يصل إلى المنطقة في شهري سبتمبر ومارس ويستريح لمدة أسبوعٍ قبل أن يكمل رحلته. ويتشابه الهدهد مع الوروار تقريباً من ناحية اللون وهو يعيش في قطر طوال أيام السنة.
 
ومن بين الطيور التي تعيش في قطر، جماعات كبيرة من الببغاوات الخضراء، وكلّها متحدرة من طيورٍ هربت من الأسر.
 
وتتكاثر بعض الأنواع في الجزر البعيدة عن الشاطئ مثل طائر غاقة سقطرى المهدد بالانقراض وابن الماء أو البلشون الأبيض من الجرف الغربي والعديد من أنواع طائر الخرشنة أو سنونو البحر. وتستقبل الشواطئ خارج موسم التوالد أعداداً كبيرة من طيور غاقة سقطرى وطيور الشاطئ والنورس وسنونو البحر؛ وقد شوهد العديد من أنواع الطيور المائيّة على الأراضي الداخلية الرطيبة بالمياه العذبة ولكن عددها منخفض بشكل عام.
 
وتتضمن لائحة الطيور الموجودة في قطر طيور البشروش (الفلامنغو) والصقور والزقزاق والقبّرة وطيور مهاجرة  أخرى. وينتشر ملك الطيور البحرية وهو العُقاب النسري في العديد من المناطق الساحلية وبعضها يعشش على المباني العالية في الدوحة، أمّا أعشاشها على الجزر الصغيرة البعيدة عن الشاطئ فهي كبيرة لأنها تعود وتوسع العش نفسه سنة بعد سنة. ولا تكون هذه الأعشاش غالباً سوى منخفضات صغيرة في الرمال، وفي بعض الأحيان تترك هذه الطيور بيضها كي يفقّس بدفء الشمس بدلاً من احتضانه في العش.
 
المها العربي وحيوانات صحراويّة أخرى
قامت العديد من المحميات بتوليد أنواع مهددة بالانقراض بغية إعادتها إلى موطنها، وقد تمّ بنجاح توليد قطيع صغير من المها العربي في المركز القطري لتوليد المها العربي (Arabian Oryx Breeding Centre) ثم نُقل إلى المحميات الثلاث. ويربو عدد قطيع المها العربية في قطر حالياً على  700 رأس بينما يتخطّى عدد الغزلان التي أعيدت إلى الحياة البريّة الـ3,500 غزال. تمّ إنشاء منتزه للمها للمرة الأولى في العام  1979 ميلادية بعد الاستعانة بمجموعة خاصة في البلاد. يتأقلم هذا الحيوان جيداً مع حياة الصحراء لكنه تعرّض في الستينيات لحملات صيد جائرة أدت إلى انقراضه تقريباً.
 
المها ظبي اجتماعي يميل إلى العيش ضمن قطعان، وهو يقطع مسافة 25 كلم كل ليلة كي يصل إلى مراعيه المفضلة. يبلغ معدّل عمره 25 سنة، ويعلو بين 90 و120 سم عند الكتف ويمكن أن يصل وزنه إلى 150 كلغم. يمكن للمها أن يصمد فترات طويلة من دون ماء ويمكنه أن يتحمل الجفاف حتى 20% من وزنه. تلد المها العربية عادة عندما تبلغ السنتين والنصف من عمرها، وتتراوح مدة الحمل بين 240 و260 يوم. عند الولادة يكون لون المها الصغير رماديًا، ثمّ يميل إلى الأبيض والبني المحمر كلما كبر. وتظهر بقع بيضاء وسوداء على الأنف والخدين وأعلى الرأس بين القرنين. لون القوائم غامق يخفت تدريجًا عند الصدر وتنمو خصلة شعرٍ سوداء عند طرف الذيل.
 
المها (المعروفة محلياً بالوضيحي) هو الحيوان الوطني في قطر، وقد تكون أسطورة وحيد القرن قد استلهمت منه، ذلك لأن قرنيه ذوات الشكل الحلقي الطويلين والمستقيمين يبدوان مصطفّان تماماً كأنهما واحد عند النظر إليهما جانبياً.
 
أحيانًا يمكن العثور في الصحراء على ثعلب عربي يعيش في جحور محفورة في الرمل، وهو يخرج للصيد ليلاً. كما يمكن العثور بكثافة على الأرانب البرية ذات الآذان الطويلة في الشمال حتى أنها ظهرت أيضاً على جزرٍ صغيرة. وتنشط حيوانات اليربوع الوثّابة الصغيرة ذات الأوصال الأماميّة الصغيرة والخلفية الطويلة عند وقت الغروب بشكل خاص. ليس لهذه الأرانب إلا ثلاث أصابع ويمكنها أن تثب أضعاف علوها.
 
ويمكن رؤية القنفذ الإثيوبي الرائع أحياناً أثناء الليل بركض مسرعاً بين الكثبان الرملية مبقياً جسمه عاليًا عن الرمل الحار، وتبدو رجلاه طويلتان بشكل غير طبيعي. ويمكن غالبًا إيجاد الوطاويط في الكهوف الكلسيّة وفي سعف النخيل أيضًا عند الغروب.
 
يمكن غالباً إيجاد الوَزَغات في الداخل بينما يمكن العثور على السّقنقور في العديد من الحدائق. تندمج الحرباء الكبيرة ذات اللون الصخري جيداً مع الصحراء الصخرية بحيث يصعب تمييزها إن لم تتحرك؛ وكم يشكل ذيله طعامًا شهياً في الأوقات الصعبة. في المناطق الصحراويّة المنبسطة تبدو جحور هذه الحيوانات كجحور الأرانب وهي كثيفة ولها العديد من المداخل.
 
ثمّة حيوان آخر يبدو إيجاده أصعب هو الـWorrall، وهو عظاءةٌ أو سحليّةٌ حجمها أصغر بكثير وغالبًا ما يكون ذيلها برتقاليًا فاتحاً أو أزرق سماوياً. إن لم يزعجها أحد، تربض هذه الحيوانات على الصخور من دون حراك تتدفأ كي ترفع حرارة جسمها بعد ليلة نوم طويلة. وإذا اقتربتم منها كثيراً، ستختفي بحركة سريعة من ذيلها.
 
معظم الثعابين التي تعيش في قطر ليست مؤذية، وأشهرها ثعبان الجراذين الذي يمكن إيجاده من وقتٍ إلى آخر في الحدائق.
 
أمّا بالنسبة للعقارب فيمكن إيجادها في الصحراء، ومع أنها سامّة وخطرة إلا أنها لا تهاجم إلا إذا تعرّضت للإزعاج. على أي حال، من المستحسن قلب الأحذية وهزّها كل صباح خلال رحلات التخييم.
 
أما بالنسبة للنحل البري فانك تستطيع أن تجده أحياناً يبني أقراص العسل في الحدائق بينما يوجد العديد من مربّي النحل الذين ينتجون العسل في البلاد.
 
للمزيد من المعلومات على:
وزارة البيئة القطريّة Ministry of Environment

الجمعيّة القطريّة للحفاظ على التاريخ الطبيعي Qatar Natural History Group

 

 
      
 
س
ج
خ
أ
ث
ن
ح
 
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للسياحة ٢٠٠٩
Website Design and Development by NetDesignPlus