تحظى قطر بشواطئ رائعة الجمال في فنادق الدوحة الفاخرة بالإضافة إلى سواحلها الجنوبية والشرقية؛ كما تمتلك العديد من الفنادق مسابح خارجية ومغلقة تضمن مزيداً من متعة السباحة على مدار العام. ويقدم الكورنيش الممتد على طول الواجهة المائية لميناء الدوحة منظراً بديعاً يجمع بين إبداعات فن العمارة العصري والجمال الطبيعي للحدائق والشواطئ الممتدة على جانبي الطريق.
ومع أن طول قطر لا يتعدى 187 كلم من الشمال إلى الجنوب بعرض 80 كلم من الشرق إلى الغرب، إلا أنها تحتضن 1,5 مليون نسمة ينتمون لمختلف ثقافات العالم.
وإذا استثنينا الكثبان الرملية في جنوب البلاد والتلال في غربها، فإننا نجد قطر تتألف بشكل أساسي من صحراء صخرية منبسطة ومسطحات ساحلية مالحة تسمى محلياً "السبخة". وتتمتع شبه الجزيرة القطرية بشاطئ رملي يصل طوله إلى 563 كلم يتخلله الكثير من الجزر الصغيرة والحواجز الرملية والشعاب الصخرية.
وتتضمّن المواطن البيئية الموجودة في قطر الكثبان الرملية مع بعض الصخور والحصى وبيئة صخرية وأشجار القرم و"السبخات" (برك الملح) والوديان والجداول المائيّة، إضافة إلى وجود منخفضات تدعى "روضات" تتجمع فيها الرمال الناعمة. ونجد أن 18% تقريباً من مساحة قطر مغطاة بالرمل والكثبان الرمليّة.
وتعتبر أعلى نقطة في البلاد هي "قُرَين أبو البول" (طُوَيّر الحمير) التي يبلغ ارتفاعها 103 أمتار عن سطح البحر أو 338 قدم؛ وتقع في جنوب البلاد عند "عنق" شبه الجزيرة بالقرب من الحدود مع المملكة العربيّة السعوديّة.
وتمتاز مياه الخليج العربيّ الضحلة بملوحتها العالية ودفئها في الصيف. وتمتد مياه قطر الإقليميّة على مساحة 35 ألف كلم مربّع حول شبه الجزيرة القطرية، أما المياه الساحلية، فهي ضحلة للغاية بمعدل عمق لا يتجاوز 30 متراً على طول الشواطئ الشمالية والشرقية للبلاد و20 متراً على طول الساحل الغربي.
ولعل أبرز ما يميز الجهة الجنوبية للبلاد هو بحرها الداخلي المذهل (خور العديد) الذي تحيط به الكثبان الرملية بشكل هلال مع وجود كتلة من المياه المالحة ووجود مضيق متصل بالخليج. ويشكل هذا المكان بقعة رائعة للتخييم والنزهات بعيداً عن صخب العاصمة، ومن المقرر أن تدرجه اليونسكو على لائحة التراث العالمي.
وفي الشاطئ الشرقي، تتميّز المنطقة الممتدّة بين "أم باب" و"رأس عبروق" بمجموعة من الطبقات الكلسية المسطّحة رائعة الشكل والتي تتمازج مع المسطحات الصخرية الرسوبيّة التي تدل على أنّ قطر كانت قبل 24 مليون سنة مغمورة تحت سطح البحر.
أما التلال الصلصالية المتواجدة في غربي البلاد، فهي غنية بالمتحجرات ويشاركها بذات الصفة حوض النهر الجاف والواقع في وسط البلاد. بينما تعتبر المسطحات المالحة المنخفضة بالقرب من الشحانية مواقع مناسبة لأولئك الذين يرغبون بالتنقيب عن تكوينات الجصّ المعروفة بـ "ورود الصحراء".
ويشكّل وجود عدد كبير من المزارع بين الشحانيّة وشمال شبه الجزيرة القطرية دليلاً على كثرة الخزانات الجوفية والآبار والينابيع الموجودة في المنطقة، في حين تعد الصحاري الشمالية والشرقية قاحلة وصخرية.
ويتركز إنتاج النفط في دولة قطر حول "دخان" بينما يقع حقل الغاز الطبيعي في البحر قبالة الشاطئ الشرقي.